الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

533

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي « فلمّا مرّت الراحلة نادانا ( بشروطها وانا من شروطها ) . « وان لكم عند كلّ طاعة عونا من اللّه » وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ( 1 ) . « يقول على الألسنة » فَإِنَّما يسَرَّنْاهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا ( 2 ) . « ويثبت الأفئدة » يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ ما يَشاءُ ( 3 ) . « فيه كفاء لمكتف وشفاء لمشتف » قال ابن أبي الحديد قال عليه السّلام ( كفاء ) للازدواج بينه وبين ( شفاء ) كما في قولهم ( الغدايا والعشايا ) وإلّا فالأصل فيه كفاية . « واعلموا ان عباد اللّه المستحفظين علمه » قال ابن أبي الحديد ذكر عليه السّلام العارفين والكلام في العرفان لم تأخذه ملّة الإسلام إلّا عنه عليه السّلام ثم نقل ابن أبي الحديد كلمات جمع منهم كالشبلي وسهل التستري وأبو يعقوب السوسي والبسطامي وجنيد البغدادي وغيرهم . وأقول : وان كان أولئك الصوفية الذين يدّعون العرفان يدّعون انتسابهم إليه عليه السّلام وأخذهم عنه إلّا ان الأمر فيه كما قيل : وكلّ يدّعي وصلا بليلى * وليلى لا تقرّ لهم بذاكا فهو عليه السّلام بريء منهم لخروجهم عن طريقته عليه السّلام كخروجهم عن طريقة

--> ( 1 ) العنكبوت : 69 . ( 2 ) مريم : 97 . ( 3 ) إبراهيم : 27 .